
جدد المغرب تأكيد توجهه الاستراتيجي نحو تنويع صادراته من الفواكه والخضروات، وذلك خلال مشاركته في مؤتمر دولي مخصص للقطاع الفلاحي والتجارة الغذائية، حيث تم تسليط الضوء على المؤهلات الإنتاجية للمملكة وآفاق تطوير حضورها في الأسواق العالمية.
وخلال هذا اللقاء، أبرز ممثلو المغرب الدينامية التي يعرفها القطاع الفلاحي، خاصة في ما يتعلق بتحسين جودة المنتوجات وتثمينها، إلى جانب توسيع قاعدة الشركاء التجاريين، بما يمكن من تقليص الاعتماد على أسواق تقليدية والانفتاح على وجهات جديدة في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.
ويأتي هذا التوجه في سياق التحولات التي يشهدها السوق العالمي للمنتجات الفلاحية، حيث أصبحت المنافسة أكثر حدة، ما يفرض على الدول المصدّرة اعتماد استراتيجيات مرنة تقوم على التنويع والابتكار. وفي هذا الإطار، يراهن المغرب على تطوير سلاسل الإنتاج، وتحسين شروط النقل والتخزين، فضلاً عن تعزيز الامتثال للمعايير الصحية والبيئية المعتمدة دولياً.
كما تم خلال المؤتمر التأكيد على أهمية تثمين المنتجات المحلية ذات القيمة المضافة العالية، مثل الحوامض والخضر المبكرة، التي تشكل ركيزة أساسية في الصادرات الفلاحية المغربية، إلى جانب العمل على الترويج لمنتجات جديدة قادرة على اختراق أسواق واعدة.
ويرى متتبعون أن هذا التوجه يعكس رغبة المملكة في تعزيز موقعها كفاعل أساسي في التجارة الفلاحية الدولية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتقلبات سلاسل التوريد العالمية.
ومن شأن تنويع الصادرات الفلاحية أن يساهم في دعم الاقتصاد الوطني، عبر جلب العملة الصعبة، وخلق فرص شغل إضافية، إلى جانب تعزيز صمود القطاع الفلاحي في مواجهة الأزمات.



